العجلوني
118
كشف الخفاء
امرأة من قريش ، فقالت : يا أمير المؤمنين نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم ؟ قال نعم . فقالت : أما سمعت ما أنزل الله في القرآن ؟ قال : وأي ذلك فقالت : أما سمعت الله يقول * ( وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ) * ؟ قال فقال : اللهم عفوا ، كل الناس أفقه من عمر ! ثم رجع فركب المنبر ، فقال : يا أيها الناس ، إني كنت نهيت أن تزيدوا النساء في صدقهن على أربعمائة درهم ، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب . قال أبو يعلى : وأظنه قال " فمن طابت نفسه فليفعل وسنده جيد . ورواه البيهقي في سننه بدون مسروق ، وقال إنه منقطع ، ولفظه : خطب عمر الناس فحمد الله وأثنى عليه فقال : ألا لا تغالوا في صدق النساء ، فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شئ ساقه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال . ثم نزل ، فعرضت له امرأة من قريش ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، أكتاب الله أحق أن يتب أو قولك ؟ قال : بل كتاب الله ، فما ذاك ؟ قالت : نهيت الرجال آنفا أن يتغالوا في صدق النساء والله يقول في كتابه * ( وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ) * . فقال عمر : كل أحد أفقه من عمر - مرتين أو ثلاثا - . ثم رجع إلى المنبر ، فقال للناس : إني كنت نهيتكم أن تغالوا في صداق النساء ، ألا فليفعل رجل في ماله ما بدا له . وأخرجه عبد الرزاق عن أبي العجفاء السلمي قال خطبنا عمر ، فذكر نحوه ، فقامت امرأة فقالت له : ليس ذلك لك يا عمر ، إن الله يقول * ( وآتيتم إحداهن قنطارا - الآية ) * . فقال : إن امرأة خاصمت عمر فخصمته . ورواه ابن المنذر بزيادة قنطارا من ذهب " وهي قراءة ابن مسعود . ورواه الزبير بن بكار عن عمه مصعب ابن عبد الله عن جده قال قال عمر : لا تزيدوا في مهور النساء ، فمن زاد ألقيت الزيادة في بيت المال . وذكر نحوه بلفظ فقال عمر : امرأة أصابت ورجل أخطأ . وللبيهقي بسند جيد لكنه مرسل عن بكير قال قال عمر : لقد خرجت وأنا أريد أن أنهي عن كثرة مهور النساء حتى نزلت * ( وآتيتم إحداهن قنطارا ) * . وقال مرسل جيد . وتقدم أصل الحديث في : " خيركن أيسركن صداقا " . وكذا تقدم آنفا بلفظ : " كل الناس أفقه منك يا عمر